محمد بن جرير الطبري
133
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يحتملهما ظاهر التنزيل . وأما الوسيلة ، فقد بينا أنها القربة والزلفة . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16898 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : الوسيلة : القربة . 16899 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : الوسيلة ، قال : القربة والزلفى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا ) * . يقول تعالى ذكره : وما من قرية من القرى إلا نحن مهلكوا أهلها بالفناء ، فمبيدوهم استئصالا قبل يوم القيامة ، أو معذبوها ، إما ببلاء من قتل بالسيف ، أو غير ذلك من صنوف العذاب عذابا شديدا . كما : 16900 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة فمبيدوها أو معذبوها بالقتل والبلاء ، قال : كل قرية في الأرض سيصيبها بعض هذا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه ، إلا أنه قال : سيصيبها هذا أو بعضه . 16901 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها قضاء من الله كما تسمعون ليس منه بد ، إما أن يهلكها بموت وإما أن يهلكها بعذاب مستأصل إذا تركوا أمره ، وكذبوا رسله . * - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قال : مبيدوها . 16902 - حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، قال : إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها .